الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

371

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

أقول : ان الحكم بعد تعذر الجرح يكون من جهة ان فصل الخصومة مما لا بدّ منه والبينة للمدعى مقتضية للحكم له فإذا لم يكن له مانع ولا يرجى وجوده بحسب المتعارف فالحاكم يحكم بمقتضاها ويعدّ في العرف من موارد عدم وجود المانع ولكن في موارد الفروج والدماء يشكل الحكم إذا كان فيه احتمال صدق المنكر وان كان في غيرهما من الحقوق والأموال مما يمكن إرجاعه بعد ظهور كون الحكم خلاف الواقع فيمكن الحكم بل يجب إذا تعذر الانظار وحكى عن المبسوط استحب ان يقول للمدعى عليه « قد ادعى عليك كذا وشهد به عليك كذا وكذا وأنظرتك جرح الشهود فلم تفعل فها انا ذا احكم عليك ليتبين انه حكم بحق ، وقال في الجواهر والأمر سهل وهو كذلك من جهة التسامح في أدلة السنن وان لم يكن الاستحباب بها ثابتا فالعمل على وفق هذا القول رجاء حسن بعد القول بشمول روايات « من بلغه ثواب على عمل . . . » لقول الفقيه أيضا . هذا كلّه في حكم الانظار بعد السؤال واما أصل وجوب السؤال على الحاكم عن الجارح فالدليل عليه أيضا السيرة وقد قال في الجواهر وفي وجوب ذلك إشكال ويتعرض للسيرة . الكلام في أن المدّعى هل يستحلف مع وجود البينة أم لا ؟ قوله : ولا يستحلف المدّعى مع البينة الّا أن تكون الشهادة على ميّت فيستحلف على بقاء الحقّ في ذمته استظهارا . أقول : البحث في المقام تارة في دليل ما في المتن وتارة في الفروع المترتبة فالبحث في الجهة الأولى في مسألتين : الأولى : ان المدّعى إذا كان له بيّنة عادلة لا يستحلف ويكفيه بينته لإثبات حقّه . والثانية : في أن المدّعى إذا كان مدعيا على ميت يجب ان يضمّ اليمين إلى بينته ولا تكفيه البينة وحدها . والسند للأولى أولا : الإجماع المحكى بقسميه وهو سندىّ وسنده ما في النّص